Money Money

1380297_10151678575182680_759769334_n

السادة الأحناف يقولون : كل العقود الفاسدة فى بلاد غير المسلمين حلال 
أ.د. على_جمعة

——————————————-

فكما يقولون ، العقد شريعة المتعاقدين ، وبين بلاد وأخرى تكمن أسس التعاقد بين الناس في كل شئ ، ولدي المسلمين مثلاً أساسيات لصحة العقد ، وقد لا تكون كذلك في فرنسا ، فيكون العقد الفرنسي مخالفاً لأساسيات التعاقد الاسلامي ، وعليه ما نعتبره عقد باطل أو فاسد في بلاد المسلمين ، قد يكون حلالاً في فرنسا ، وملزم لكافة الأطراف فيها ، بغض النظر عن دياناتهم وجنسياتهم
والمسلم يبقى ملتزما بحدود الحلال والحرام بغض النظر عن أية عقود يكون طرف فيها

As they say, pacta sunt servanda.. Between a country and another; the foundations of contract may be different.. For the Muslims, for example, the principles for the validity of the contract, may not be the same as in France.. Therefore; the French contract may be contrary to the basics of Islamic contracting.. Accordingly; what we as Muslims, consider to be held invalid or corrupt, it may be permissible in France, and is binding on all parties, regardless of their religions and nationalities
However, Muslims remain committed to the limits of Halal and Haram; regardless of any contracts they are a party

———————————————

 

قرأنا في الصحف ما نشر عن فضيلتكم من إباحة العقود الفاسدة في بلاد غير المسلمين ، فما حقيقة ذلك وما أدلة هذه الفتوى؟

 الجواب

حقيقة هذه الفتوى أني سئلت منذ عدة سنوات ، وليس في وقت ما نشر ذلك في الصحف ، وكانت الفتوى بخصوص الحج ، وكان نص السؤال: «هل يجوز أداء الحج من المال الناتج من العقود الفاسدة: كبيع الخمر لغير المسلمين في بلادهم، وكربا مع غير المسلمين في بلادهم كذلك؟» وكانت إجابتي هي

ذهب الإمامان أبو حنيفة ومحمد خلافا لأبي يوسف إلى أنه لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب ، وأن المسلم في دار الحرب له أخذ أموال الحربيين بأي وجه كان ولو بالعقد الفاسد كالقمار أو بيع الميتة والخمر ، قال محمد: «وإذا دخل المسلم دار الحرب بأمان فلا بأس بأن يأخذ عنهم أموالهم بطيب أنفسهم بأي وجه كان» شرح السير الكبير

ثم قال: «ولو أن المستأمن فيهم – أي الحربيين – باعهم درهما بدرهمين إلى ستة ، ثم خرج إلى دارنا ، ثم رجع إليهم أو خرج من عامه ثم رجع إليهم فأخذ الدراهم بعد حلول الحول لم يكن به بأس» شرح السير الكبير

وقال السرخسي بعد ذكره لمرسل مكحول «لا ربا بين المسلمين وبين أهل دار الحرب في دار الحرب»: وهو – أي مرسل مكحول – دليل لأبي حنيفة ومحمد رحمهما الله – في جواز بيع المسلم الدرهم بالدرهمين من الحربي في دار الحرب … ، وكذلك لو باعهم ميتة أو قامرهم وأخذ منهم مالًا بالقمار، فذلك المال طيب له عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله» المبسوط

وقول الإمامين أبي حنيفة ومحمد هو المعتمد والمختار عند السادة الحنفية، فقد قال الإمام السرخسي بعد نصه السابق: «وحجتنا – السادة الأحناف – في ذلك ما روينا، وما ذكر عن ابن عباس رضي الله عنه وغيره أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قال في خطبته: «كل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع ، وأول ربا يوضع ربا العباس بن عبد المطلب

وهذا؛ لأن العباس – رضي الله عنه – بعد ما أسلم رجع إلى مكة، وكان يرابي ، وكان لا يخفي فعله عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – فلما لم ينهه عنه دل أن ذلك جائز ، وإنما جعل الموضوع من ذلك ما لم يقبض حتى جاء الفتح» المبسوط

وقال المرغيناني (الهداية مع البناية)، والكمال بن الهمام (فتح القدير)، والحصكفي (الدر المختار)، وابن عابدين (حاشية ابن عابدين) قالوا جميعا: «لا ربا بين المسلم والحربي في دار الحرب»، وذكروا أن المسلم في دار الحرب له أن يأخذ مال الحربيين بأي وجه كان بغير غدر منه

وظاهر كلام السادة الحنفية أن الحكم عام في أخذ المسلم للربا في دار الحرب وإعطائه، ولكن الكمال بن الهمام ذكر أن أئمة الحنفية في دروسهم قيدوا حل الربا للمسلم في دار الحرب بأخذه من الحربي، فقال: «إلا أنه لا يخفى أنه إنما يقتضي حل مباشرة العقد – أي عقد الربا -إذا كان الزيادة ينالها المسلم، والربا أعم من ذلك إذ يشمل ما إذا كان الدرهمان – يعني بالدرهم – من جهة المسلم ومن جهة الكافر، وجواب المسألة بالحل عام في الوجهين، وكذا القمار قد يفضي إلى أن يكون مال الخطر للكافر بأن يكون الغلب، فالظاهر أن الإباحة تفيد نيل المسلم للزيادة، وقد التزم الأصحاب في الدرس أن مرادهم في حل الربا والقمار ما إذا حصلت الزيادة للمسلم؛ نظرا إلى العلة، وإن كان إطلاق الجواب خلافه» (فتح القدير)، ونقل ذلك عنه ابن عابدين (حاشية ابن عابدين)، بل إلى بيع الخمر، والإطلاق هو المناسب لعصرنا

وقد استدل السادة الحنفية على ما ذهبوا إليه بأدلة منها

 (1) ما ذكر عن مكحول عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم -: «لا ربا بين المسلمين وبين أهل دار الحرب في دار الحرب» (مرسل مكحول ذكره الشافعي في الأم). قال السرخسي: «وإن كان مرسلا فمحكول فقيه ثقة والمرسل من مثله مقبول» (المبسوط). واستدل بهذا الدليل أيضا المرغيناني (في الهداية)، والكمال بن الهمام – فتح القدير

 (2) واستدل محمد رحمه الله بحديث بني قينقاع، فإن النبي – صلى الله عليه وسلم – حين أجلاهم قالوا: «إن لنا ديونا لم تحل بعد». فقال: «تعجلوا أو ضعوا»، ولما أجلى بني النضير قالوا: «إن لنا ديونا على الناس». فقال: «ضعوا أو تعجلوا.» أخرجه الحاكم

وبيَّن السرخسي وجه الدلالة فقال: «ومعلوم أن مثل هذه المعاملة – الربا المتمثل في قوله: «ضعوا أو تعجلوا» – لا يجوز بين المسلمين، فإن من كان على غيره دين إلى أجل فوضع عنه بشرط أن يعجل بعضه لم يجز، كره كذلك عمر وزيد بن ثابت وابن عمر رضي الله عنهم، ثم جوزه رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في حقهم؛ لأنهم كانوا أهل حرب في ذلك الوقت ولهذا أجلاهم، فعرفنا أنه يجوز بين الحربي والمسلم ما لا يجوز بين المسلمين» شرح السير الكبير

 (3) وبما وقع عند مصارعته – صلى الله عليه وسلم – ركانة حين كان بمكة، فصرعه رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، في كل مرة بثلث غنمه، ولو كان مكروها ما فعله رسول الله – صلى الله عليه وسلم -، ثم لما صرعه في المرة الثالثة قال ركانة: ما وضع أحد جنبي قط، وما أنت صرعتني، فرد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الغنم عليه” رواه الحاكم

يقول السرخسي: «وإنما رد الغنم عليه تطولًا منه عليه وكثيرًا ما فعل ذلك رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مع المشركين يؤلفهم به حتى يؤمنوا» السير الكبير، والمبسوط

 (4) روى ابن عباس رضي الله عنهما وغيره، قال: قال – صلى الله عليه وسلم -: «ألا كل ربا كان في الجاهلية فهو موضوع، وأول ربا أضعه ربا عمي العباس بن عبد المطلب» أخرجه مسلم

ووجه الدلالة في هذا الحديث أن العباس رضي الله عنه بعدما أسلم بعد أن جيء به أسيرا في غزوة بدر، استأذن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – في الرجوع إلى مكة بعد إسلامه، فأذن له، فكان يربي بمكة إلى زمن الفتح، وكان فعله لا يخفى على النبي – صلى الله عليه وسلم -، فلما لم ينهه عنه دل أن ذلك جائز، وإنما جعل الموضوع من ربا في دار الحرب ما لم يقبض حتى جاء الفتح فصارت مكة دار الإسلام؛ ولذا وضع رسول الله – صلى الله عليه وسلم – الربا عند الفتح – السير الكبير، والمبسوط

 (5) ولأن أبا بكر الصديق رضي الله عنه ناحب مشركي قريش قبل الهجرة حين أنزل الله تعالى: «ألم غلبت الروم .. الآية» (وهي قصة مناحبة أبي بكر الصديق لقريش وقد روى الترمذي هذا الحديث)، فقالت قريش له: «ترون أن الروم تغلب؟! قال: نعم. فقالوا: هل لك أن تخاطرنا. فقال: نعم. فخاطرهم، فأخبر النبي – صلى الله عليه وسلم -، فقال النبي – صلى الله عليه وسلم -: «أذهب إليهم فزد في الخطر»، ففعل وغلبت الروم فارسًا، فأخذ أبو بكر خطره فأجازه النبي – صلى الله عليه وسلم -». وهو القمار بعينه بين أبي بكر ومشركي مكة وكانت مكة دار شرك (فتح القدير،وانظره أيضا في شرح السير الكبير ، والمبسوط)

 (6) ولأن مالهم مباح فحق للمسلم أن يأخذه بلا غدر؛ لحرمة الغدر؛ لأن المسلمين لو ظهروا على ديارهم لأخذوا مالهم بالغنيمة (شرح السير الكبير 4/ 1410، والبناية في شرح الهداية 7/ 385، والمبسوط 14/ 58، وفتح القدير 6/ 178 وحاشية ابن عابدين 4/ 188

وبعد فحاصل مذهب السادة الحنفية جواز التعامل بالعقود الفاسدة في دار الحرب، بين المسلم وأهل دار الحرب، سواء كان العقد بيعًا لميتة، أو خنزير، أو خمر، أو مقامرة

وما يجب أن يلتفت إليه مطالع هذا النقل عن السادة الحنفية، أن يضع في اعتباره، أن أهل المذاهب الأخرى لديهم قواعد يمكن من خلالها التعامل مع حالات الضرورة والابتلاء، ويمكن من خلالها عقد صلة بين ما ذهب إليه السادة الحنفية وبين أقوال المذاهب في المسألة ذاتها

ومن هذه القواعد

 (1) تقليد القائل بالجواز عند الضرورة رفعا للحرج

فقد قال الشيخ العلامة الشيرواني (في حاشية الشرواني على تحفة المحتاج): «لمن ابتلي بشيء من ذلك كما يقع كثيرًا تقليدًا ما تقدم ليتخلص من الحرمة»

 (2) الإنكار يكون في المجمع عليه: فقد ذكر العلامة السيوطي (الأشباه والنظائر القاعدة 35): «إنما ينكر المتفق عليه لا المختلف فيه» وهذا يعني أن المسألة إذا اختلف فيها أهل المذاهب الفقهية، فلا يصح لأهل مذهب أن ينكروا على أهل مذهب آخر؛ لأن المسألة مختلف فيها

 (3) التفريق بين حد الفقه والحكم وحد الورع

فقد اتفقت كلمة الفقهاء على أن حد الورع أوسع من حد الحكم الفقهي؛ وذلك لأن المسلم قد يترك كثرا من المباح تورعا، كما كان الصحابة – رضي الله عنهم – يتركون تسعة أعشار المباح ورعا خشية أن يقعوا في الحرام، ولكن هذا لا يعني أنهم يحرمون الحلال، والورع واسع حتى يصل إلى أن يخرج الإنسان من جميع ماله تورعا من أن يناله شيء من الحرام

فعلى ما سبق تقديمه من مذهب السادة الحنفية، يكون أداء الحج من المال المكتسب من العقود الفاسدة بين المسلم وأهل دار الحرب في دارهم جائزا؛ لأن هذا المال طيب، كما نص على ذلك الإمام السرخسي (المبسوط): «وكذلك لو باعهم ميتا أو قامرهم وأخذ منهم مالا بالقمار فذلك المال طيب»

فإذا كان المال طيبا جاز الحج به عند جميع الفقهاء والله تعالى أعلى وأعلم

——————————————–

 

لست أتفق مع الاجابة ، فلسنا في عصر دار الاسلام ودار الحرب

 I do not agree, as we are not any more prescribed as Land of Islam vs. Land of War

Adil

 

Comments
  1. adilsud says:

    Dr. Ali Gomaa

    الربا حرام ومستحل الربا كافر لانه أنكر معلومًا فى الدين بالضرورة
    والربا محرم فى جميع الأديان ، ومعصية متفق على حرمتها بين كافة البشر

    Like

  2. adilsud says:

    Dr. Ali Gomaa

    فوائد التأخر حرام لأن النبي ﷺ “نهى عن بيع الكالئ بالكالئ ”
    بيع الدين بالدين

    Like

  3. adilsud says:

    Dr. Ali Gomaa

    كل قرض جر نفع فهو ربا
    ولكن العلاقة بيننا وبين البنك هى علاقة تمويل

    Like

  4. adilsud says:

    Dr. Ali Gomaa·

    القرض الشخصى (إذا كان فيه سلعة شراء عربية أو شقة) فهو حلال عملاً بالقاعدة الشرعية ” إذا توسطت السلعة فلا ربا “.
    وإذا كان بلا سلعة فهو حرام لأنه إغراق فى المديونية

    Like

  5. adilsud says:

    Hossamuddin Hamdi
    لم يأت فى كتبنا (الحنفية) ما ذكره د. على جمعة (الشافعى) أن العقود الفاسدة تصبح حلالاً عندنا إن كانت فى بلاد غير المسلمين.

    وإنما صاغها د. على جمعة بصيغة أخرجتها عن حقيقة وصفها عندنا. والصواب ما جاء فى (الإختيار): قال: (لا ربا بين المسلم والحربى فى دار الحرب).

    وشتان بين الكلام عن الحربى فى دار الحرب، وبين الصيغة فى كلمة (بلاد غير المسلمين)

    وشتان بين الكلام عن الربا ومثله، وبين الصيغة فى كلمة (كل العقود الفاسدة)، من زواج وبيع وشركة وإجارة ووكالة وكفالة…

    والمعنى

    أن هذا الربا بكونه عقد فاسد، فهو عندنا مع ذلك، يفيد ثبوت الملكية، ولا تنعقد به حرمة الربا،
    ولكنه عند الشافعية تنعقد حرمة الربا فيه، فلا يفيد ثبوت الملكية. (شرح ابن ملك لمجمع البحرين).

    والصواب

    وما عليه أمر كل عاقل فى غير وطنه، أن العقد المذكور يفيد الملكية قطعاً، وبذلك هو حنفى من حيث لا يقر ولا يعترف.
    مع لفت النظر إلى الفرق بين كلمة (دار الحرب) وبين كلمة (بلاد غير المسلمين)، ومع مراعاة أنه لا يوجد الآن دار حرب، وإنما هى عهود ومواثيق دولية. وإلا لأصبحنا (كالتكفيريين) كمن يقول بتكفير الناس ومحاربتهم بدون لواء، ولا رباط، ولا نفير، ولا نذير.

    ودليل الحنفية

    أن مال الحربى (وهو من بيننا وبينه جبهة حرب ولواء ونفير ونذير) ماله مباح أصلاً بسبب حربه، إلا أنه بعهد الأمان الذى سمح للمسلم دخول بلد ذلك الحربى – وتسمى دار الحرب، بسبب ذلك يحرم على هذا المسلم التعرض لمال هذا الحربى بغير رضاه (كالإعتداء مثلاً) تحرزاً عن الغدر ونقض العهد، فإذا رضى الحربى أن المسلم يأخذ ماله عن طريق الربا مثلاً: حل أخذه بهذ الطريق أو أى طريق رضا آخر، بخلاف المستأمن من أعدائنا عندما يدخل هو فى دارنا لأن مالهم يصير محظوراً علينا فى بلدنا بعهد أمان دخولهم لبلدنا (إختيار).

    Like

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s